عصام عيد فهمي أبو غربية
441
أصول النحو عند السيوطي بين النظرية والتطبيق
فلا تحذف ، والثالثة تقع بعدها الألف والألف لا تقع إلا بعد المتحركة ، والألف فيها بدل عن المحذوف ، والتصغير يرد الأشياء إلى أصولها . . . » 401 . ( 116 ) « الدليل على أن الفرع هو الذي ينبغي أن تجعل فيه العلامة لا الأصل : أنهم جعلوا علامة التثنية والجمع ، ولم يجعلوا علامة الإفراد ، لمّا كانت التثنية والجمع فرعين عن الإفراد ، وكذلك أيضا جعلوا علامة التصغير ، ولم يجعلوا علامة التكبير ، لأن التصغير فرع عن التكبير ، وكذلك أيضا جعلوا الألف واللام علامة للتعريف ، ولم يجعلوا للتنكير علامة ؛ لأن التعريف فرع عن التنكير ، فإن كان التنكير فرعا عن التعريف جعلوا له علامة لم تكن في التعريف ، وهي التنوين نحو قولك : سيبويه وسيبويه آخر ، وأشباه ذلك في اللسان كثير » 402 . ( 117 ) « الفروع هي المحتاجة إلى العلامات والأصول لا تحتاج إلى علامة . . . بدليل أنك تقول في المذكّر : قائم ، وإذا أردت التأنيث قلت : قائمة ، فجئت بالعلامة عند المؤنث ، ولم تأت للمذكّر بعلامة ، وتقول : رأيت رجلا فلا يحتاج إلى العلامة ، وإن أردت التعريف أدخلت العلامة ، فقلت : رأيت رجلا ، فأدخلت العلامة في الفرع الذي هو التعريف ، ولم تدخلها في التنكير ، وإذا أردت بالفعل المضارع الاستقبال أدخلت عليه السين ، لتدل بها على استقباله ، وذلك يدلّ على أن أصله موضوع للحال ، ولو كان الاستقبال فيه أصلا لما احتاج إلى علامة . . . » 403 ( 118 ) يقول في « الميزان الصرفى » : « وجملة ما يعرف به الزائد تسعة أشياء : أحدها : الاشتقاق ، فإن دلّ على أن ألف ضارب ، وهمز اضرب ، وراء ضرب زوائد . الثاني : شبه المشتق ، والفرق بينه وبين ما قبله أن الأول فيه سقوط من أصل ، وهذا فيه سقوط من فرع مثاله : ألف قذال ، وواو عجوز ، وياء كثيب ، فإنها تسقط في الجمع وهو : قذل ، وعجز ، وكثب ، والجمع فرع ، والإفراد أصل فدلّ على زيادتها فيه . . . » 404 . ( 119 ) « وأما قول ابن مالك في قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أو مخرجىّ هم » ؛ فالأصل فيه وفي أمثاله : تقديم حرف العطف على الهمزة كما تقدم على غيرها من أدوات الاستفهام فالأصل أن يجاء بالهمزة بعد العاطف كما جئ بعده بأخواتها ؛ . . . لأن أدوات الاستفهام جزء من جملة الاستفهام ، وهي معطوفة على ما قبلها من الجمل ، والعاطف لا يتقدم على جزء مما عطف .